ابن شداد
398
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
الأمير الحاجب والوزير « 1 » أبي النّجم . وكانت مدّة ولايته [ الأخيرة ] « 2 » خمسة أشهر . واستقرّ السّلطان بميّافارقين وأحسن إلى أهلها وأسقط عنهم الأعشار والمؤن والكلف . وحصل الناس معه في أهنأ عيش . ونفذ إلى الكافي ابن جهير والوزير أبي طاهر « 3 » بن الأنباري ليستوزرهما أو أحدهما . فسبق الكافي فاستوزره ، ووصل بعده الوزير أبو طاهر بأيّام ، ففاتته الوزارة ، فسلّم إليه ميّافارقين ورتّبه بها ، ورتّب بالقصر مملوكا له يسمّى طغتكين « 4 » / وسار بجمع العساكر ، وأقام بحرّان لتكتمل العساكر فيمضي إلى بك ياروق يصافّه . وكان ابن أسد لما ملك السّلطان [ ميّافارقين ] « 5 »
--> ( 1 ) في « تاريخ الفارقي : 236 » : « ونزل في مخيم أبي النجم وزير السلطان ، واستجار بالأمير الحاجب » - . ( 2 ) التكملة من « تاريخ الفارقي : 36 » . ( 3 ) في الأصل : أبي ظاهر . ( 4 ) « طغتكين » : جاء في « الاعتبار : 90 - الحاشية 231 » : « طغتكين » وفي الغالب « طغتكين » - تركية معناها « الباز المقاتل ، وهو وزير دقاق وتلقب فيما بعد « سيف الدولة » ومؤرخو الأفرنج يسمونه : « Doldequin » وشهر بلقبه التكريمي : « أتابك ظهير الدين طغتكين . ( 5 ) التكملة من « تاريخ الفارقي : 238 » .